عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
334
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
عبد الملك وابن عبد الحكم وأشهب : إذا لا عن برؤية ثم ظهر حمل فهو به لاحق ، ولا ينفيه إلا بلعان يدعي فيه استبراء . قال محمد : ولو ادعى مع الرؤية استبراء كان منفيا لاشك فيه ، ولو لاعن لرؤية ثم ظهر حمل كان قبل لعانه ، أو وضعته لأقل من ستة أشهر ، فقال الآن : لم أطأها منذ ستة ونفي الولد . قال أشهب : ينفي بذلك اللعان إذا ادعى الآن الاستبراء ، وقال عبد الملك وأصبغ : بل ينفيه بلعان ثان . قال محمد : ولو رآها تزني وهي ظاهرة الحمل ، وقال : قد استبرأت ، فإذا لاعن سقط الولد ، وإن وضعته لأقل من ستة أشهر من الرؤية ، فإن أكذب نفسه بعد ذلك في الاستبراء وأقر بالولد لم يحد لأنه قد نفى لعان الرؤية . قال : ويلاعن الحامل إذا ظهر الحمل ولا يتراجعان إن انفش ، ولا يحد الزوج وترد به الأمة في البيع ، وإن انفش لم ترد إلى المشتري قال : وما وقف عن / لعانها في الحمل إلا عبد الملك ، وإنه قال : حتى تضع في النفي خاصة ، ولا يقع القذف عنده فيها حتى تضع ، إذ لعله لا حمل بها . قال محمد : وهذا الاستبراء الذي يقبل فيه قول الزوج في نفي الحمل حيضة في قول مالك المعروف إلا عبد الملك فقال ثلاث حيض ويرويه عن مالك . ومن أنكر حمل امرأة بالعزل لم ينفعه ، والولد به لاحق ، وكذلك كل من وطئ في موضع يمكن وصول المني منه إلى الفرج . وكذلك في الدبر لأنه قد يخرج منه الماء إلى الفرج ، وإذا قال : وطئت أمتي وأنزلت ولم أبل حتى وطئت امرأتي فكسلت لحق به ، ولد الحرة ، ولا لعان فيه لما يتقي أن يكون قد بقي فضل ماء في إحليله . [ 5 / 334 ]